صدور حكم المستشار المحمدى قنصوه بإحالة أوراق قضية مقتل الفنانة سوزان تميم إلى المفتى لاستطلاع رأيه فى إعدام هشام طلعت مصطفى ومحسن السكري، لا يعنى غلق القضية، إنما يعنى بداية لجولة جديدة، ويمنح القانون المحكوم عليهم بالإعدام فرص الطعن بالنقض على الحكم. يستند الدفاع من أجل إعادة المحاكمة إذا تم قبول الطعن في النقض على الحكم النهائي المتوقع صدوره في الخامس والعشرون من يونيو القادم، إلى عدد من الثغرات، تبدأ بمعرفة المواد التي استند عليها حكم الإعدام، وفى هذه القضية بالذات فعلى الرغم من أن هشام طلعت لم يرتكب الجريمة بنفسه، فقانون العقوبات المصري ينص على فرض نفس العقوبة على الشركاء في الجريمة، وحتى يحكم بعقوبة الإعدام لابد من تحقق العمد والإصرار والترصد على تنفيذها والترصد لارتكابها. ويلجأ الدفاع إلى وسيلة من شأنها تعطيل المحكمة لفترة قبل وصولها للنقض، والإجراء هو الطعن على دستورية المادة القانونية التى تتحدث عن التحريض على ارتكاب الجريمة، وهو ما يعنى إحالة القضية إلى المحكمة الدستورية العليا المختصة بالنظر فى مدى دستورية القوانين. هذا من الناحية الشكلية أما من حيث الموضوع فلا يزال دفاع هشام طلعت مصطفى متمسكا بأن الأدلة المادية التى استند إليها الحكم تحيط بها شكوك، وهو ما قاله أحد المحامين من أن "السكين" التى أقرها تقرير الطبيب الشرعى فى دبى كأداة لارتكاب الجريمة. وأكد أنها من النوع "المشرشر"، بينما السكين الذي تم عرضه على هيئة المحكمة كان من النوع "الأملس"، كما لم يتم العثور على أى بصمات أو سوائل جسدية، أو أدلة تخص المتهم الأول محسن السكري داخل مكان إرتكاب الجريمة، وتلك جزئيات يمكن أن تغير دفة القضية، فثمة قاعدة قانونية شهيرة هى "الشك يفسر لمصلحة المتهم". وأكد المحامى سمير الششتاوي أحد المدعين بالحق المدني وجود عدد من الدفوع القانونية والثغرات التي لا يجوز معها الحكم بإعدام هشام طلعت مصطفى، ومنها بطلان التسجيلات وعدم وجود أدلة مادية، وماضي القاتل والقتيلة ومكان وقوع الجريمة.