في خطابه المهم إلي العالم الإسلامي من جامعة القاهرة; ركز الرئيس الأمريكي باراك أوباما علي ست قضايا رئيسية, هي: العلاقة بين أمريكا والمسلمين, إسرائيل والفلسطينيين, إيران, الديمقراطية في المجتمعات الإسلامية, حرية العقيدة الدينية وحقوق المرأة, والتنمية الاقتصادية للمجتمعات الإسلامية.
ودعا الرئيس الأمريكي إلي بداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم, مبنية علي الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة.. بداية قائمة علي أن أمريكا والإسلام لا يقصي أحدهما الآخر, ولا حاجة للتنافس بينهما, فهما متداخلان يتقاسمان المبادئ المشتركة للعدل, والتقدم, والتسامح, وكرامة البشر جميعا.
وأضاف أنه علي مدي التاريخ أثبت الإسلام, قولا وفعلا, إمكان التسامح الديني, والمساواة العرقية, ولقد أسهم المسلمون الأمريكيون في إثراء الولايات المتحدة, حيث قاتلوا في الحروب, وخدموا في حكوماتنا, ووقفوا بجانب حقوقهم المدنية, وعملوا في المجال التجاري, ودرسوا في الجامعات, وسطع نجمهم في الساحات الرياضية, وفازوا بجوائز نوبل, وأسهموا في بناء ناطحات السحاب.
وقال: إن المشاركة الحقيقية بين الإسلام وأمريكا يجب أن تستند إلي صورة الإسلام الحقيقية لا إلي الصورة غير الحقيقية له.
وفيما يتعلق بإسرائيل والفلسطينيين, قال أوباما: إن معاناة الفلسطينيين غير مقبولة ولابد من خطوات إسرائيلية محددة لتحسين أوضاعهم, وقد حان الوقت لوقف الاستيطان, وقال إن أمريكا لا تعترف بشرعيته, ودعا حماس إلي الاعتراف بإسرائيل والقبول بشروط الرباعية الدولية, وأكد في الوقت نفسه أن روابط الولايات المتحدة مع إسرائيل غير قابلة للكسر, كما أن إنكار المحرقة التي حدثت لليهود جهل.
وحول القدس, قال: إنها لابد أن تكون مدينة للتعايش بين أبناء إبراهيم, وأن مبادرة السلام العربية بداية مهمة للسلام, ولكنها ليست نهاية الطريق.
وفيما يخص الديمقراطية, أكد الرئيس الأمريكي أنها مبادئ وأفكار إنسانية, وليست أمريكية, وليست هناك دولة يمكنها فرض نظام حكم علي دولة أخري, وأن الديمقراطية ليست مجرد انتخابات, بل إنها حكومات تعبر عن تطلعات شعوبها.
وحول إيران, قال الرئيس الأمريكي: إن إيران يمكنها حيازة برنامج نووي سلمي إذا احترمت مسئوليتها الدولية, وإنه ليس من حق أي دولة في المنطقة تحديد من يملك السلاح النووي.
وفيما يتعلق بحقوق المرأة, قال أوباما: إن حرمان المرأة من التعليم يمنع مساواتها بالرجل, وإن الولايات المتحدة سوف تساعد العالم الإسلامي في محو أمية الفتيات والعمل علي توظيفهن.
وعن التنمية, قال أوباما: إن هناك صندوقا أمريكيا لدعم التنمية التكنولوجية في العالم الإسلامي, مع إنشاء مراكز علمية أمريكية جديدة في الشرق الأوسط, وإفريقيا, وجنوب شرق آسيا.. وأضاف أن هناك حملة مشتركة مع منظمة المؤتمر الإسلامي لمكافحة شلل الأطفال, وتحسين صحة المرأة والطفل.